العلامة الحلي
353
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثاني : أنّ القول قول المرتهن مع يمينه - وبه قال أبو حنيفة - لأنّ الأصل عدم القبض الصحيح ( 1 ) . ولو زعم المرتهن أنّه كان خمراً يوم العقد وكان الشرط شرطَ رَهْن فاسد ، فمن الشافعيّة مَنْ طرد القولين . ومنهم مَنْ قطع بأنّ القول قول المرتهن . ومأخذ الطريقين أنّ فساد الرهن هل يوجب فساد البيع ؟ إن قلنا : لا ، عاد القولان . وإن قلنا : نعم ، فالقول قول المرتهن ؛ لأنّه ينكر أصل البيع ، والأصل عدمه ( 2 ) . وخرّج قومٌ القولين على أنّ المدّعي مَنْ يدّعي أمراً خفيّاً ، والمدّعى عليه مَنْ يدّعي أمراً جليّاً ، أو المدّعي مَنْ لو سكت تُرك ، والمدّعى عليه مَنْ لو سكت لم يُترك . فإن قلنا بالأوّل ، فالمدّعي الراهن ؛ لأنّه يزعم جريان القبض الصحيح ، والأصل عدمه ، فيكون القول قولَ المرتهن . وإن قلنا بالثاني ، فالمدّعي هو المرتهن ؛ لأنّه لو سكت لتُرك والراهن لا يُترك لو سكت ، فيكون قولَ القول الراهن ( 3 ) . ولو سلّم الراهن العبدَ المشروط رهنُه في البيع ملفوفاً في ثوب ثمّ وُجد ميّتاً ، فقال الراهن : مات عندك ، وقال المرتهن : بل كان ميّتاً ، فالأقوى
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 542 ، روضة الطالبين 3 : 360 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 542 ، روضة الطالبين 3 : 360 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 542 - 544 .